أحمد بن محمد بن خالد البرقي

178

المحاسن

في طاعة الله ، فإن أشد ما يكون أحدكم اغتباطا ما هو عليه لو قد صار في حد الآخرة وانقطعت الدنيا عنه ، فإذا كان في ذلك الحد عرف أنه قد استقبل النعيم والكرامة من الله والبشرى بالجنة ، وأمن ممن كان يخاف ، وأيقن أن الذي كان عليه هو الحق ، وأن من خالف دينه على باطل هالك ( 1 ) . 40 - باب أرواح المؤمنين 163 - عنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله ، عن جميل بن دراج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم أصعد الله بأرواحهم إليه ، فمن قضى له عليه الموت جعله في رياض الجنة في كنوز رحمته ونور عزته ، وان لم يقدر عليه الموت بعث بها مع أمنائه من الملائكة إلى الأبدان التي هي فيها ( 2 ) . 164 - عنه ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر الأرواح أرواح المؤمنين فقال : يلتقون ، قلت : يلتقون ؟ - فقال : يتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت : فلان ( 3 ) . 165 - عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن إسحاق الجازي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أين أرواح المؤمنين ؟ - فقال : أرواح المؤمنين في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويتزاورون فيها ويقولون : " ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا " ، قال : قلت : فأين أرواح الكفار ؟ - فقال : في حجرات في النار ، يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويتزاورون فيها ويقولون : " ربنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا " ( 4 ) . 41 - باب في البعث 166 - عنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري ، عن أبي الحسن الدهني

--> 1 - ج 3 ، " باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت " ( ص 143 ، س 19 ) 2 و 3 و 4 - ج 3 ، " باب أحوال البرزخ والقبر " ( ص 157 ، س 21 و 23 و 25 ) أقول : في بعض النسخ بدل " وعدتنا " في الموضع الثاني من الحديث الثالث " أو عدتنا " وأيضا الحديث الأول والثاني في ج 14 " باب حقيقة الرؤيا " ( ص 434 ، س 25 ) و " باب حقيقة النفس " ( ص 401 ، س 10 )